البهوتي

137

كشاف القناع

المصحف ، و ) يستبيح ( الصلاة إذا لم يجد ما يزيل ) به ( النجاسة وغير ذلك ) كالطواف ، بخلاف الوضوء قبل الاستنجاء . وفرق المجد بينهما بأن نجاسة المحل هناك لما أوجبت الطهارتين جعلت إحداهما تابعة للأخرى . وهذا معدوم هنا . ( ويشترط ) في الخف ونحوه أيضا ( أن لا يصف القدم لصفائه كالزجاج الرقيق ) لأنه غير ساتر لمحل الفرض . وكذا ما يصف البشرة لخفته فلا يصح المسح عليه ( فإن كان فيه ) أي في الخف ونحوه ( خرق أو غيره يبدو منه بعض القدم ، ولو من موضع الخرز ، لم يمسح عليه ) لعدم ستره محل الفرض ( فإن انضم الخرق ونحوه بلبسه جاز المسح ) لحصول الشرط وهو ستر محل الفرض . ويشترط أيضا أن لا يكون واسعا يرى منه محل الفرض ، ( وإن لبس خفا فلم يحدث حتى لبس عليه آخر ، وكانا ) أي الخفان ( صحيحين مسح أيهما شاء ) ف‍ ( - إن شاء ) مسح ( الفوقاني ) لأنه خف ساتر ثبت بنفسه ، أشبه المنفرد ( وإن شاء ) مسح ( التحتاني ، بأن يدخل يده من تحت الفوقاني فيمسح عليه ) أي على التحتاني . لأن كل واحد منهما محل للمسح فجاز المسح عليه . كما يجوز غسل قدميه في الخف ، مع جواز المسح عليه ( ولو لبس أحد الجرموقين في إحدى الرجلين ) فوق خفها ( دون ) الرجل ( الأخرى ) فلم يلبس فيها جوربا ، بل الخف فقط ( جاز المسح عليه ) أي على الجورب الذي لبسه فوق الخف ، ( وعلى الخف الذي في الرجل الأخرى ) لان الحكم تعلق به وبالخف الذي في الرجل الأخرى ، فهو كما لو لم يكن تحته شئ ، ( فإن كان أحدهما ) أي الخفين اللذين لبس أحدهما فوق الآخر ( صحيحا ) والآخر مفتقا ( جاز المسح على الفوقاني ) لأنهما كخف واحد ، وكذا إن لبس على صحيح مخرقا نص عليه ، قاله في المبدع ، ( ولا يجوز ) المسح ( على ) الخف ( التحتاني ) إذا كان أحد الخفين صحيحا والآخر مفتقا ( إلا أن يكون ) التحتاني ( هو الصحيح ) فيصح المسح عليه ، لأنه ساتر بنفسه . أشبه ما لو انفرد ، بخلاف ما إذا كان الفوقاني هو الصحيح فلا يصح المسح إذن على التحتاني . لأنه غير ساتر بنفسه .